2008/01/24

جوبا

شاهدت هذا الإسبوع إعلان فيلم جوبا
أنا لم أشاهد الفيلم ذاته حتى الأن لكنى من مشاهدتى لفيلم أصحاب و لا بزنس أكاد أن أرى تقارب بين العملين
و لمن لا يعرف جوبا فهو لقب أطلق أطلقه الجنود الأمريكيين فى العراق على قناص مجهول
و بما أننا فى مصر بنموت فى ( الجعليصة ) فلابد من حشر أنفنا ,
و بما أن الذاهب إلى العراق مفقود
فقد إخترنا مسرح عمليات أخر و هو فلسطين
ماذا يفعل مصرى مسلح فى فلسطين ؟ حقيقة لا أعرف !!
لكن ما اعرفه هو هذا الهطل الإعلامى على القضية الفلسطينية
التى لا تهم حتى الفلسطينيين أنفسهم
حد لاقى معونات و إهتمام دولى و يقول لأ
أما المطالبين بوقف نزيف الدم والشحتفه و الهنهنه و مسح المنخارالسايل
يا شعبنا العطوف الكريم
من يموت من الفلسطينيين يصرف له عشرات الألاف من الدولارات من أكثر من دوله أجنبية
و هم شعب مكثار يتوالد كالقطط و هم كالإسرائيليين لا يفرقون بين رجل وإمرأه فى حمل السلاح
القضية تحولت على يد حماس من قضية قومجيه عروبيه طوال النصف قرن الفائت إلى قضيه إسلامية
و إذا ما قدر لحماس أو غيرها الإستيلاء على الدوله العبرية فلا أتوقع سوى
هدم كنيسة القيامه التى لا يعترفون بحدوثها أصلا
و التى لم يقترب منها الإسرائيليون أنفسهم
وذبح غير المسلمين بداخلها ( كما فعلوا مع الفتحاويه فى غزة )
و بناء مسجد مكانها
و ربما أسموه مسجد الرحمة كما فعل عمروبن العاص فى الإسكندرية بعد مذبحتها الشهيرة
ما هو الحل للقضية الفلسطينية
سبق وأن قلنا بأن عمليات التهجير شملت العالم كله
و أخرها تهجير المسيحيين من العراق و الذى نراه حتى الأن
والتخيير بين الأسلمة أوالطرد بدون متاع أو القتل
فلماذا لا نقف مع مسيحى العراق مثلا
بدلا من الدفاع عن نتاج حرب مر عليها أكثر من 60 سنه
و إختلطت فيها الأماكن و الشخوص و تغيرت أمم بأكملها
بإمكاننا إيقاف الدم النازف فى أفريقيا من نتاج محاولات فرض شرائع على بشر لا يعترفون بها
والتى تسببت فى تقسيم بلد مثل السودان على يد العروبيين إلى ثلاث أقسام
حكومه عروبيه فى الشرق و متمردين أفريقيين فى الغرب فى دارفور
و حكومه إنفصاليه غالبيتها مسيحيين فى الجنوب وكذا الحال نيجيريا وأثيوبيا
لست أدرى لماذا فرح العرب والأسلاميين بإنفصال أريتيريا عن أثيوبيا
و يعترضون على إنفصال جنوب الشمال عن شماله ؟؟
ماذا يفعل مصرى مسلح فى فلسطين ؟ حقيقة لا أعرف !!
هل هى وقفه جدعنه و محاولة لأظهار صورة الجدعنه بجوار( الأخوة المحاربين لبعضهم )فى فلسطين
فى مواجهة العدو التاريخى للعرب و الذى تطور و لم نتطور نحن بعد
ماذا لوتوقف الفلسطينيين عن إستخدام معدات البناء لتصنيع أسلحة بدائية
جربت إسرائيل وقف عملياتها العسكريه
و فوجئت فى النهاية بالفلسطينيين يقومون بتهريب و تصنيع و تكديس الأسلحة لانهم لا يعترفون بالسلام وإنما بالهدنه
تخيل انا لو تاجر غنى و قوى و أتيت لسوق شعبى فى أرض خلاء وأقمت تجارتى
وهذه الأرض الخلاء كان يرعى فيها غنم البعض حتى إعتبروها ملكا لهم بإعتبار وجود مقدسات لهم فيها , المهم جالى عيل و راح رامى عليا كيس زباله ,ضربته قام عليا أهله و أصبح التفكير فى صد هجماته يمنعنى من التركيز فى تجارتى الناجحه , بعدما أصبح لى أسم ومكان فى السوق .
تفتكر أسيبله مكانى و أخرب بيتى العمران و أسيبه يتحارب مع أخوه و يخرب إنجازاتى
لوالعراق إحتل الكويت و نجحها كان ممكن حد منا يعترض !!
لوكان الأمر كذلك فالمسيحيين أولى من المسلمين بالقدس لأن المسلمين لديهم أكثر من مكان مقدس
أما أقدس مكان للمسيحيين هو الأرض التى عاش فيها المسيح و ليست لهم سوى هذة الأرض
الرأى المسيحى فى المقدسات أن الأنسان أكثر قدسية من الأرض لأنه صورة الله و مثاله
فلماذا يهتم المسلمين بالقدس أكثر من المسيحيين
ليست المشكله فى إسرائيل و لا الأدبيات الخايبة من عينة من النهر إلى البحر
فأنا قارى للتلمود و العهد القديم وقرأت أجزاء من الكتاب الهزلى بروتوكولات حكماء صهيون فى طبعته الهزلية العربية
ولا أصدق منه حرفا واحدا وذلك ليس حبا فى إسرائيل ولم أجد ما يشير إلى رغبات توسعية
و ماذا سيفعل اليهود بهذة المساحات و هم مجتمع شبه قبلى عقيدتهم لا تدعو إليها أحد ,
كل ما أرادوه وطن و حصلوا عليه سواء كان فى سيناء أو شيلى أوفلسطين
وبنوا دوله سوبر عصرية فى خلال ستين سنه
فماذا فعلنا نحن خلال الستين سنه
هل سيستطيع جوبا إلقاء إسرائيل فى البحر ؟؟ لا أعتقد
أى أمه تفسد من داخلها
اليابان إنهزمت فى الحرب العالمية الثانية لأنها كانت تعانى من سطوة الإمبراطور اوالحروب و الفساد
دول الفرس و الروم فسدت و سقطت لتفشى الفساد
الإتحاد السوفيتى سقط لذات السبب
مصر و العراق سقطوا فى يد العرب لانها مجتمعات زراعية تعيش حياه هادئة هانئة و لم تكن مستعدة للقتال
أما إسرائيل فالوضع يختلف فهى دوله تخضع للمساءلة كل موظفيها من رئيس الوزراء و حتى عمال النظافة والفساد يكتشف فورا و يعاقب مرتكبه أيا كان , كما إنها مسلحة بأسلحة , العلم و الديموقراطية الحقيقية و القوة الكيفية و ليس الكمية
جوبا مكانه يزرع ويبنى ويعمر و يربى و ليس إختراق الرؤوس وإحتراق الأجساد
و انا واثق تمام الثقة بأن الفلسطينيين شعب تاجر
لو ركز فى عمله الأساسى ( التجارة و زراعه الموالح ) لوفر دماء أبناءه
و إستطاع شراء دوله كالولايات المتحده
بل و ربما إحتل إسرائيل إقتصاديا بينما هى تحتله عسكريا كما فعلت اليابان بأمريكا

مصر ما بين 1908 إلى 2008

سعد زغلول

مصر 1908


سعد و زغلول


مصر2008


أنا لا أهتم بكون زغلول النجار متبحر فى شئون دينه فهذا مطلب كل منا

لكنى أعيب عليه تدخله فى شئون غيره

و أنا بهذه المقارنه أضع أمام القارىء المفارقه و المقارنة

ما بين سعد زغلول الوطنى أب المصريين منذ مائة سنه مضت

وسعد المطرب الهابط

و الذى أصبح أشهر مطرب فى العصر الحالى بكلام هابط و أداء ساقط

بالإضافه للسيد زغلول

و الذى لم يتعظ من تاريخ العصور الوسطى و ما سمى بالإعجاز العلمى فى الإنجيل

و يعيد تجربته فى القرأن

و لن يسامحه التاريخ لأن الدين وعظ و إرشاد للبشر و ليس أداه للمباهاه و الفشخرة

و إثارة الفتنة الطائفيه

ماذا سيكون شكل سعد زغلول مصر 2108 ؟؟

2008/01/23

ما الذى يشغل بال المصريين


فى ظل التطورات المتلاحقة التى نعايشها وجدنا نحن المصريون أنفسنا ننقسم لثلاث فئات

الأولى فئه تجارى التغيرات الحاصلة فى العالم بكل ما فيها من تقنيات و سلوك و إسلوب معيشة فلانجد فارقا بينها و بين مثيلاتها فى فرنسا أو تايلاند أو أى بلد أخر مهما تغيرت الظروف البيئية و المعيشية أو العقيدة الدينية أو الأيدلوجية أو الطبقية و مازالت تقرأ و تتابع منجزات العلوم الجديدة و لديها روح التسامح المعهودة من المصريين , و هذه الفئة الأولى مكونة من غالبية المسلمين المتعلمين و للأسف قلة ممن تبقى من الطبقة الوسطى بالإضافة إلى المتعلمين من المسيحيين

الثانية هى الفئات الفقيرة من المجتمع المصرى كعمال البناء و مقدمى الخدمات و لكن من الملاحظ أن هذه الفئة تنقسم لجزئين , أولهما المسيحيين الذين لم يتغيروا خلال الخمسين سنه الفائتة إلا بما عودهم عليه أبنائهم من المتعلمين أو الطوفان التكنولوجى و الذى أدخل مصطلحات و ألات لم تكن معروفه لديهم من قبل كالهاتف النقال ووسائل الميديا المختلفة , أما عاداتهم من إحتفالات الميلاد و السبوع و الأفراح و حتى الوفيات فلم تتغير كثيرا خلال النصف قرن الماضى منذ بدء زحف التكنولوجيا على العالم عامة و مصر خاصة

الجزء الثانى و هو الفقراء المسلمين و الذين فوجئوا بضغط أعلامى خليجى شديد نتج عنه مظاهر لم نكن نعرفها كعلامات الصلاه و الأزياء الباكستانية و الخليجية و أزياء النساء بأسمائها المتعددة و التى تحولت مع مرور الوقت و نتيجة لتأثير الميديا إلى وسيلة للتربح كأن يفتتح أحدهم محلا للبقاله أو للإتصالات و يطلق اللحية و الشارب لجذب إحترام الناس له , و مع مطلع الألفية الجديدة و مع إحساس المسلمين بالغبن نتيجة لأحتلال العراق و غيرها و إحساسهم بالظلم لأن تاريخهم مبنى على الغلبة فى الحروب المسماة بالفتوحات , و بدأ يتلاشى الشعور القومى و تكونت مكانه الرابطة الدينية على حساب رابطة الجيرة الوطنية فاصبح التفكير فى المظاهر الدينية أهم من التدين الجوهرى ذاته , و ظهر علينا عمرو خالد ليلبس نسائنا ملابس الخليجيات , و هذا المشروع بدأه الشيخ الشعراوى فى بداية السبعينات و أكمله عمرو خالد فى أوائل هذا القرن لتتحول نساء بلادنا إلى الشكل الذى نراه من تدين مظهرى لا يصاحبه سلوك مقبول , و يزيد على هذا إنتشار البغاء و الجريمة و حوادث الإغتصاب و ليس بعيدا عنا ما حدث فى عيد الفطر قبل الماضى من تحرش أهوج بالنساء فى وسط البلد

ما الذى يجرى للطبقات الشعبية
بدات الطبقات الشعبية تتجه للخرافة و الغيبيات و تغييب العقل لصالح الفتاوى و إنتشرت الفتوى إستغلالا لتجارة الأتصالات المحمولة ووجدت من يقويها و يمولها و إختفت العادات المصرية الصرفة من السبوع و شم النسيم و وفاء النيل و حلت محلها عادات غريبة عن طبيعتنا كمصريين و أصبح الأحترام موجه لمن يبدى تدينا شكليا بدون جوهر و أصبح كل من لدية أرض فضاء يبنى عليها جامع و يصبح شيخا له و يطلق لحيته و شاربه ليفتى بقليل مما يعلمه و كثير مما لا يعلمه و بما ان التدين الداخلى لا يعلم به إلا الله و من رؤيتنا للمشهد العام فى الشارع و المجتمع المصرى من فساد يراه حتى المصاب بالرمد , فأننى أشك كثيرا فى أن يكون التدين الشكلى تدينا فعليا

كثير من أخوتنا المسلمين ناقم على المسيحيين بسبب نجاحهم و ربما يعتقدون أن النجاح بسبب الغش أو الأحتيال , و لكن السبب الحقيقى لفشل المسلم و ليس نجاح المسيحى و هو بسبب الإعتماد على الغيبيات فكلنا ناجح أو فاشل من نفس الطبقات الإجتماعية و نفس العرق البشرى و نواجه نفس الظروف من غلاء و بطاله و نفاق إجتماعى , كل ما فيها أن المسيحى لا يولى التدين الظاهرى الكثير من الإهتمام و إن وجد فهم من مهاويس المظاهر و هم قله , أما المسلم فهو ضحية لتركيز وسائل الإعلام على عقله من شيوخ الفتاوى لأغراض لا علاقة لها بالدين , و إن راجع كل منا نفسه لوجد أن ( لا كهانة فى الإسلام ) مما ينفى دور نجوم الفضائيات من رجال الدين , الذين لا يبثون أفكار السلام و التأخى و إنما أفكارعنصرية مثل الحديث عن الذمية و دار السلام و دار الحرب , و تشجيع قتل المدنيين من الأهل أو الأعداء للحصول على حوريات الجنة , و الغوص فى تفاصيل عن العلاقات الزوجية لا يصح أن تناقش فى مجتمعات مهووسة جنسيا و تحويل رسول الإسلام ( مع كامل إحترامنا لمعتقدات الجميع ) , إلى شخصية خرافيه و ليس كمصلح أجتماعى و قائد أيدلوجى و عسكرى عظيم ( من وجهة نظرى الخاصة ) و الحديث المقزز عن عرقه و فضلاته و بوله و إلى غيره من حواديت إخواننا سكان الربع الخالى و التى لا يرضى عن ذكرها رسول الأسلام نفسه لو كان موجودا بيننا الأن

إذن فإن ما نراه هو إحتلال فكرى عنصرى بإسم الدين لا يهدف للإصلاح و إنما يهدف للسيطرة الفكرية و إشعال الفتن الداخلية و الترويج للسياحة داخل بلد أخر يعود عليه بالخير من أقوات شعبنا المطحون

مع كل ما نراه , كيف لا تنصلح أحوال البلاد و العباد مع موجات الدروشة التى نعيش فى وسطها , و هو ما نراه فى الفرق بين الأعتماد على التكنولوجيا الحديثة فى إسقاط المطر مقابل الإعتماد على صلاة الإستسقاء فى بلادنا بالرغم من عدم جدواها , هذا هو حال الطبقات الدنيا فى المجتمع المصرى

نأتى للفئة الثالثة و هى الأخطر
و هذه الفئة من أتباع و مريدى الإسلام السياسى و أتباع مدرسة جماعة الأخوان المسلمين ممن تبقى من الطبقة المتوسطة بالإضافة للذين تعرضوا لعمليات غسيل مخ سواء أثناء عملهم لسنوات فى الخليج أو فى رحلات الحج المنتظمة ( سلطات الحج فى السعودية توزع كتيبات مجانية لسيد قطب و إبن باز و بن تيمية و أجزاء مختارة بعناية من كتاب التوحيد لبن عبد الوهاب على الحجاج المصريين ) و للأسف كثير من هؤلاء يسيطرون على النقابات و المصالح و ينتظرون الأوامر للتحرك للسيطرة على مقومات الحياة فى مصر فى حال قيام إنقلاب لصالح الإسلاميين أو ما يطلقون عليه الفتح الثانى لمصر

ما الذى يضايق الإسلاميين من المصريين المسيحيين

يحاول أتباع الإسلام السياسى تضييق الخناق على المسيحيين فى مصر لدفعهم للهجرة كما فعل أقرانهم اللبنانيين و الفلسطينيين و العراقيين , و لكن هذا ليس هدفهم الحقيقى فوجود المسيحيين فوائده أكبر, معناه وجود جزية و ملكات يمين و رقيق للخدمة عندما تقوم دولة الخلافة , كما تصور عقولهم المريضة

الإسلاميين لا يستطيعون الإستغناء عن المسيحيين لكن كل ما يطلبونه هو عدم وجود أثر للتدين المسيحى فى البلاد التى يسيطرون عليها بإعتبارها دار سلام لا يجوز لملة أخرى غير الإسلام أن تقيم فيها و هذا يخالف التطور الطبيعى للمجتمعات و التى نظمتها القوانيين و المواثيق الدولية و النضج المعرفى الإنسانى

ما هو الحل

كل منا لديه أسرة و أب و أم و زوجة و أخوة و أطفال و من الطبيعى فى حال قيام أعمال عنف نخشى أن يصاب أحبائنا , و مهما كانت قساوة قلوبنا إلا أن لدينا من نخاف عليهم , فما معنى أن أسبى إبنة أو زوجة جارى و أنا أعرف أن أمى أو زوجتى أو إبنتى سيحل عليها الدور من جارى الأقوى منى سواء الذى أكفره أو من الأخر الذى يشاركنى عقيدتى

الحل فى أن يكون التدين داخل الإنسان لا علاقة لأحد به
أما أوامر الجهاد و مشتملاته فعلينا بأن نصحح لأهلنا بأن الجهاد قد تغير مفهومه إلى البناء و التربية و المعامله الطيبة , و أن ندرك بأن لدينا عدو أسوأ من العدو الإسرائيلى , لأن عدونا الحالى يلبس ثياب الحملان و يجعلنا نفضله على أخوتنا من أبناء شعبنا , هذا العدو لو أتيحت له الفرصة لهتك أعراضنا بعد أن يهتك أعراض نساء إخوتنا فى الوطن و أعراض نسائنا من بعدهم مهما قصر أو طال الزمن بهم فى حال أن سلمناهم أمورنا

و أنا مالى


وأنا مالى

عبارة سخيفة و بغيضة

وأن كنا قد تعودناها من أبناء شعبنا

بسبب تراكم العلل النفسيه عليه

من قهر المحتل لأبناء الوطن

سواء كان إسمه فتح أو إحتلال أو حمله أو غزوة

أو زيارة ثقيلة على طريقة : ( ما أشربش الشاى أنا قاعد على قلبكم هنا )

أو من قهر أبناء الوطن بعضهم لبعض

القوى يخاف الأقوى و يفترس الأضعف

كل هذا جعل المصريين يميلون للإنطواء

والإكتفاء بالتندر المصرى المشهور , خفيف الظل على الحكام و المحتلين و المتجبرين

يحصل المصرى علي هذا السلوك من أسلوب تربيه الأب السيد المطاع ,

حتى و إن كان هذا الأب خادما لأخرين

والزوجة و الأم المستكينه و التى تكون المعلمة الأولى وواضعة حجر الأساس لتكوين شخصيته

لهذا نجد المصرى يفرغ كبته و شعوره بالفقر و الهوان على أنثاه

وأنثاه تورث هذا الشعور للأبناء و البنات

فيشب الأبناء على العنف و التجبر مع من هم أقل منهم

و الإكتفاء ب و أنا مالى

إذا ما واجهتهم قوة أكبر , أو قوة مجهولة لم يواجهوها من قبل

أما الإناث فتلقن هذا إلى الأجيال التاليه من أبنائها و أحفادها

مالذى دفعنى للكتابه فى هذا الموضوع ؟

أولا :

ما دفعنى للكتابه هو ما كنت أشاهده فى سن مبكر من إحترام المجتمع لذاته

و إذا خرج أحد أبناؤه عن النمط المقبول للسلوك قام عليه الأخرين باللوم و التوبيخ

فمثلا لو أن أحد الشباب السفهاء قام بمعاكسة فتاه فى الشارع

نجد الحميه و النخوة تأخذ أهل الشارع أو المارة

لإعطاء هذا الشاب درسا لا ينسى فى أحترام خصوصيات و مشاعر الأخرين

و عدم التطفل على الإناث أيا كان مظهرهم

فنجد أن أحد أبناء البلد يوبخه قائلا

عيب عليك أختشى دى زى اختك او أمك

ما الذى يحدث الأن

أن تكون الفتاه أو السيدة محتشمة و لا تكشف غير شعرها

و نجد أصحاب اللحى و الزبايب من صبية القهوجية و بياعين الأنابيب و سواقين التوك توك

يطاردونها غالبا بالألفاظ الوقحة و أحيانا بالأيدى

بدون اى تأنيب من أى من المارة أو خوف من ضميرهم

بإعتبارها ملكة يمين يحق لهم أن يفعلوا بها ما يريدون

أو هى قطع لحم مكشوفه يحق لأى قط الفتك بها

كما أفتى مفتى استراليا الشيخ تاج الدين الهلالى

و لهذا لا نجد من يردعهم أو يحمى الإناث منهم

خوفا من سطوتهم اولا

و لتبلد مشاعر المجتمع و إختلاط المفاهيم فيه ثانيا

أما ثانيا

فما نراه من نزيف الدماء على الأسفلت

بسبب اللامبالاه من ( السادة أصحاب الياقات المشجرة و الأنسيال الذهب )

من أسيادنا الميكانيكية و الكهربائية و كل المسئولين عن تشغيل الطرق

من أتخن تخين إلى أرفع معصعص من حيث المسئوليه

و تكالبهم على المال و عدم مراعاة العمل مما ينتج عنه حوادث مروعة ,

نجد انفسنا فيها و قد تخلينا عن فطرتنا فى إنقاذ المصابين و الضحايا

حتى لا نتهم بأننا الجناة ,

فلا نجد امامنا سوى أن نقول و انا مالى

ما الذى تغير

لم و لن يتقبل عقلى ان المصرى يقبع ساكنا او من داخله يقول و أنا مالى

لأن المصرى منذ قديم الأزل طالب للمعرفة كاره للغموض

لا يفتر عن البحث عن المعرفة و الأسرار

بشرط ألا يعرف سره أحد

و يأتى هذا فى سياق من الكوميديا

مثل محاوله أحد المصريين التعرف على أسم أم صاحبه

لمنادته بإسم ( يا إبن فلانه )

مع حرصه كل الحرص على التكتم على أسم أمه هو كأنه سر حربى خطير

و غيرها من الخصائص التى يتميز بها شعبنا الفطرى على شعوب العالم الأخرى

اما و انا مالى الكبرى و التى تجرعناها منذ اللحظة الأولى لهزيمة 1967

و حتى عشر سنوات مضت فقط فإنه قد أضيف إليها بعد ( حشرى ) جديد

فإذا كنت مسيحى تحاول النظر فى يد من تحاوره لتعرف هل هو مسيحى أو مسلم

عن طريق إشارة الصليب على المعصم فى يد المسيحى أو خلو يد المسلم منه

و إذا كنت مسلم فتحيى بالسلام و عليكم و تنتظر الرد

إذا كان الرد و عليكم السلام , لم يفيد فى أطفاء شكوكك

وإذا أجاب ب سلام او مساء الخير تعرف بأنك تتعامل مع مسيحى فى الغالب

بعد إنقراض تحيات الصباح و المساء من أفواه غالبية المسلمين

و إقتصارها على المسيحيين و قله من المسلمين

و إذا لم تجد بغيتك فى إشباع فضولك فى ذلك تسأل عن إسم محدثك

حتى و إن وصلت للجيل الخامس أو السادس فى أسم أسرته لتلتقط حسين أو جرجس فى وسط الأسم لتتغلب على فضولك

( و ربما أنت كمسلم ترى أخيك المصرى المسيحى متعصب أو كاره لك و لمعتقدك لأنه يرفض التحية المستوردة على شعبنا المصرى و المعروفه بإسم تحية الإسلام كنوع من الترهيب للمعترضين عليها فى حين إنها تحية القبائل البدويه الحجازية الملمعه بعطر البترول )

خلاصة القول نحن تنازلنا عن حقنا فى الدفاع عن الشرف و الفضيلة و القيم الجميلة المشتركة التى تجمعنا و التى من المفترض أن ندافع عنها لحماية مجتماعتنا من التفكك و الإنهيار

و تمسكنا بدلا من ذلك , بحقنا فى الدفاع عن الله و رسل الله و أديان الله و أولياء الله و كأن الله غير قادر على حماية عقائده

متى نفوق من هذه الكأبة و ننظر للغد المشرق بالعمل و المحبه و التعاون و بذل الذات


مشاهدات شخصية :

أولا:

ذات مرة أخبرنى أحد الأصدقاء بأن الدوله كافرة

فسألته لماذا ؟

فأجاب لأنها تذيع برنامج إسمه ( صباح الخير يا مصر ) فى التلفزيون الحكومى

فسألته و ماذا تريد أن تسميه ؟

أجاب

السلام عليكم يامصر !!!!!

فأخبرته بأن كان هناك برنامج أخر مسائى إسمه مساء الخير يا مصر

فهل نفعل به كما فعلنا مع برنامج الصباح

أم يصبح أسمه

السلام عليكم يامصر فى الصبح !!!!

والبرنامج الأخر

السلام عليكم يا مصر فى الليل !!!!!

و هل بهذا نفوز بتنظيم أوليمبياد 2016 أو 2046

أو نصل لإنتاج خبز نووى لا يبرد قبل شهرين

و يظل طازجا ثلاث سنوات

و لا يجوع من يأكل منه قبل سته أشهر

ثانيا :

كنت فى أحد المحال التجارية

و دخل علينا أنا و البائع , بائع أخر شاب صغير زميل له ,

و قال السلام عليكم

أجبته مساء الخير

فما كان منه إلا أنه نظر لى شذرا

و قال لزميله

( ما تشغل قرأن يابنى علشان نطرد الشياطين )

( فى النهاية و بعد المعاملة الطيبة التى لاقاها منى لانت ملامحة و ظهرت مصريته الطيبه )

و أعتذر بأن الجو المشحون بالتوتر ما دفعه لقول هذا الكلام

و نفس الجو المتوتر هو ما دفعنى للكتابه فى المدونه

ليعرف شريكى فى الوطن ما بداخلى و نتواصل معا بدلا من الإتهامات المتبادله بيننا بأسلمة أو تنصير الدوله

عزيزى:

النصوص المقدسه لا تطرد الشياطين

و إلا إندثرت الشياطين

طالما وجدت الكتب المقدسه

ما يطرد الشياطين

عقل ناضج

و ذهن متفتح

و قلب محب

من يعمل على الميكروباظ


سؤال برىء فى ظاهره معقد فى جوهره

من يعمل على مركبات النقل الجماعى أو ( الميكروباظ ) كما يسميه عامة الناس

فى الغالب السائق غير متعلم أو لم يكمل دراسته

و بالنظر لشكل الميكروباظ ستجده بواقى محرك و أربع عجلات
( متركب عليهم شوية هلاهيل و دركسيون )

مما يوحى بعدم الإهتمام من السائق أو التباع

كما نلاحظ من الملصقات إنعدام الذوق و الحس الفنى لدى من يختارها

كما نجد العديد من الأخطاء الإملائية
و التى يكتبها فى الغالب شخص لا يجيد القراءة و الكتابة

حتى و إن حصل على البكالوريوس أو الليسانس
نعود للسائق فإذا كان غير متعلم فهو متمرس فى القيادة و المعاملة و معتاد على الحياة الخشنة
و يرفض الإنصياع للقوانين و التقيد بها بالرغم مما يتسبب فيه من موت أبرياء بما فيهم هو نفسه
تنقسم الميكروباظات لعده أنواع
التويوتا 14 راكب الهاى أيس و أشكاله من الكيا و الهيونداى و الترامكو
و هذه يعمل عليها شخص واحد و تباع صغير السن هارب من التعليم
و فى الغالب مدخن و أحيانا مسجلا فى كشوف الأحداث الأمنية
النوع الأكبر هو الأتوبيس ال 26 راكب
و هو عبارة عن شاسيه نقل 4 طن يتم تركيب كابينه عليه و كراسى
و هو مصدر القلق الأكبر و أكثر وسيلة لأضاعة الوقت بالنسبة للركاب
لأصرار السائق و التباع على الوقوف لكل ( نملة )
بمقولتهم الشهيرة( هات النص جنيه اللى طاير ده يا عم النجم )
و المقصود بها الزبائن الموجودين فى الشارع حتى و إن كانوا لا يريدون الركوب
بالإضافة لكثرة حوادثه و جسامتها و كثرة ضحاياها
و هذا النوع من الميكروباظ لا يكتفى بتباع واحد
بل فى الغالب هم إثنين أو ثلاثه فى بعض الأحيان
أحدهم يقف على الباب لينادى معلنا وجهة السيارة
محكمه - كيت كات – عتبه , هرم مشعل , عين شمس – مترو, و غيرها بإسلوب مزعج
و الأخر يدفع الناس للداخل و للتفاهم مع الزباين ( الكلحة ) و ( اللى ضاربة طناش )
و الثالث لجمع الأجرة و الإحتكاك بالسيدات
( و فى الغالب يتبادلون هذه المهمه فى حالة وجود أمرأه جميله فى وسط الزحام )
ظهر حديثا إستخدام السيارات ال 7 راكب من طراز سوزوكى و مثيلاتها الصينيات فى النقل
و هذه يقودها شخص واحد يجمع الأجرة بنفسه
و إن كان من مشاهداتى الشخصية بأنه أكثر إحتراما للزبائن من الفئات الأخرى
نأتى للطامة الكبرى و مصدر القلق الأعظم و هو التوك توك
و فى الغالب يقودها مدمنون للعقاقير و المخدرات و تجمعهم رابطة أشبه برابطة سائقى التاكسى
و لا توجد أوراق ثبوتية لمعظمها و فى حال أى حادث لا يمكن أن يذكر الشاهد إلا أنه رأى ملصق
(ياناش يا شر كفاية قر ) أو ( شبوكشى راجع من الأدغال )
أو أى ملصق منتشر لا يفيد فى التعرف على بيانات هذه المركبة
من يعمل على الميكروباظ
كما سبق فالسائق غير متعلم أو متعلم يعمل على سيارة أبيه أو أحد أقاربه
( لأن المتعلم فى نظرهم مش متودك و قلبه خفيف و يتخاف على العربية منه )
أما التباع فهو فى الغالب أحد الحاصلين على مؤهلات عليا
و هذا هو ما يهمناإنسان سهر الليالى ليحصل على شهادة جامعيه
فى الوقت الذى كان فيه قرينه ينهى دبلوم التدريب المهنى و يتزوج و يدخل أبناؤه المدارس
بينما هو لا يجد وظيفه , ليس كسلا منه بل لعدم وجود وظائف
( إذا لم يجد له واسطه لتعيينه فى وظيفة حفار قبور (تربى ) بالمدافن ) !!!!
و يجد أمامه طريق من ثلاث :
أن يعمل كمندوب مبيعات للشامبو المضروب و فلايات الشعر الكهربائية الصينية
أو ليبيع طراطير ب ( ترتر ) و ( هراشات للقفا ) من إنتاج أكبر المصانع العالمية
و هذه المهن تشترط بيع عدد معين لو قل عن نصفه لا يحصل على أجر ,
و لو تكرر هذا الموقف 3 أيام أخرى يضيع عليه اسبوع من العمل
أو أن يشترى خط محمول ( بزنس )و يقف على أبواب محطات المترو أو فى محطات الأقاليم
فى برد الشتاء و حر الصيف
معرضا نفسه للإعتقال أو السرقة أو للشجار كأدنى أذى يمكن أن يقع عليه
أو أن يعمل تباعا على ميكروباظ و يتحمل هذة المهنه
مقابل عشرون جنيه فى الوردية الواحده( أقل من 4 دولارات أمريكية يوميا )
نعم هذا الشخص يحصل على عشرون جنيه فى اليوم أو الورديه
فى مقابل أن يطوح جسمه فى الهواء خارج السيارة أو أن يتشاجر مع الركاب المشاكسين
بقدر أهميه هذا الأمر فهناك أمور أهم منه بكثير
كم تحملت ميزانية الدوله ليحصل هذا الشاب على البكالوريوس أو الليسانس
فى خلال أربعة سنوات إذا كان مجتهداو من حسن أو سوء حظه أن ينهى دراسته بلا رسوب
و كم كانت ستستفيد ميزانية الدولة لو لم تضيع ميزانيتها فى تعليم لا عائد من وراءه
و كم ضيع هو نفسه من عمره و جهده فى التعليم و كم كلف أبواه
و بإفتراض أنه تحمل هذا الوضع عشر سنوات و جائته فرصه للعمل فى مجاله الذى درس فيه
إذا كان لا يزال يتذكر أسم العلم الذى درسه أصلا أو الجامعة التى تخرج منها
يسأله صاحب العمل , أين أمضى هذه السنوات العشر ؟؟
هل سيخبر صاحب العمل
و بأفتراض أنه مدرس أو طبيب بأنه كان سايس جراج أو تباع على ميكروباظ
ما رد فعل صاحب العمل فى هذه الحاله ,
هل سيقبله أم سينظر له بإشمئزازل
و أنا صاحب عمل و إكتشفت أن يديه متسخة أثناء دخوله للمقابله ,
ربما كرد فعل إنسانى عفوى تلقائى أرفض أن أسلم عليه عند الوداع
هل سأقبل على نفسى أن أمر بهذا الموقف
و إذا نجح فى هذة المهنة التباع هذه ,
ما حجم المتاعب النفسية التى يتعرض لهاإذا وجد نفسه معلقا فى باب الميكروباظ
بينما زميله الذى كان يقترض منه الساندويتشات فى مرحلة الأبتدائية أو الأعدادية ,
يمر بجواره على الطريق يقود سيارة حديثة و ينظر إليه بإشمئزاز
أو على الأقل ينظر بغبن لجاره الذى لم يكمل تعليمه
و هو يأخذ أولاده للملاهى أو يحتضنهم
و هو غير قادر على دفع إيجار غرفته بعد أن طرده أبوه من البيت لفشله فى إيجاد وظيفة ,
فما بالنا بتفكيره فى الكماليات المسماه بإقتناء مسكن خاص و الزواج و الإنجاب
و أو أحلام اليقظة المسماة بالذهاب للملاهى أوالمصايف
و إذا كان ( فهلوى و مقطع السمكة و ديلها ) كما يقولون
و إستطاع أن يتزوج و يصرف على أولاده
فماذا ننتظر منه ان يعلمه لأولاده
يعلمهم
شيلنى و أشيلك
الفهلوة هى الحل
اللى تكسب بيه تلعب بيه
طز فى الوطن و أبو الوطن و اللى فى الوطن
التعليم يضيع العمر و يضر الصحة و يجلب الجنون
السويركى ( بياع الشباشب سابقا ) عنده حق ( أوعوا تقولوله لأ )
أرشميدس و نيوتن و أنيشتين حمير ( إذا كان لسه فاكرهم )
ماذا ننتظر منه غير ذلك !!!!

لماذا نجح النموذج الأسيوى و فشل النموذج المصرى


لماذا نجح النموذج الأسيوى عامة و اليابانى خاصة و فشل النموذج المصرى

بدأت اليابان نهضتها الصناعية فى أواسط القرن التاسع عشر بعد قرون طويلة من العنف

( الشعب اليابانى كان من أكثر الشعوب همجيه و بالرغم من تحضره الحالى إلا أنه مازال على موقفه فى معاملته للنساء )

أى أن النموذج اليابانى بدأ مع نموذج محمد على فى مصر و لكن اليابانيين مروا بلحظات ضعف و دخلوا فى حروب مرتين فى بدايه القرن العشرين ضد كوريا والصين , فى وقت كانت مصر تؤسس فيه المدرسة الحربية و المطابع الأميرية و مدرسة الطب و بدأت فيها صناعه النسيج فى ظل الحماية البريطانية و إستفادت من هجرة الأوربيين إليها هربا من جحيم المعارك فى أوربا

فى بدايات القرن العشرين و بعد التفرغ النسبى من حروبها الإستعمارية بدأت اليابان فى تقليد السيارات الأمريكية لتصنع سيارتها الداتسون فى النصف الأول من العقد الثانى من القرن العشرين و تبعتها تويوتا و بدفورد المبنيه على أساس سيارة فورد الأمريكية

أستثمرت مصر الوجود الأجنبى فى أراضيها لأقصى درجة و دارت عجلة الأنتاج و ساعدها الضيوف الأوربيين لأقصى درجه فكان لدينا أفضل مصانع نسيج و ثانى خطوط السكك الحديدية و شبكة هاتف فى وقت مبكر جدا بالنسبه لدول أخرى كثيرة , إلى أن بدأ الضعف يظهر على النظام الملكى فى أوائل الأربعينات

فى نفس هذا الوقت كان الأمبراطور اليابانى يعيش أزهى أيامه قبل النكسة الكبرى فى هيروشيما و ناجازاكى و التى أجبرت الإمبراطور ظل الإله فى الأرض للإنحناء للشعب و كانت هذه هى نقطه التحول العظمى فى تاريخ اليابان ففى عام 1946 تم إختراع الترانزستور و ما أل إليه من خروج اليابان من قوقعه الهزيمه بالرغم من وجود القواعد الأمريكية على أرضها و إحتلالها للعديد من الجزر اليابانية حتى اليوم

فى نفس الوقت الذى كان فيه تنظيم الضباط الأحرار فى مصر يستولون على الحكم و يعلنون ضم المصانع للدوله و ما نتج عنه من هروب مديرى الأنتاج الأجانب و طرد مرشدى قناه السويس خارج البلاد و دخوله فى معركة أثر إستيلائه على قناه السويس و التى كان أمامها أقل عقدين من الزمن لتعود إلى المصريين بدون قطرة دماء واحده

إختراع أول كمبيوتربالشكل المعروف بإسم main frame فى منتصف الخمسينات و إعتماده على الترانزستورات التى تنتجها اليابان و ظهور جهاز البيك أب كبديل لأسطوانات الموسيقى و من بعده الريكوردر و صناعه التلفزيون و ظهور الفيديو عام1978 جعل اليابان المنافس الأرخص و الأجود للمنتجات الكهربائية الأمريكية و جعلها مع الوقت تحتل الولايات المتحدة تجاريا بالرغم من أن الولايات المتحدة تحتل اليابان عسكريا

أما فى مصر و بعد أن إنتهى شهر العسل بين الشعب المصرى و تنظيم الضباط الأحرار , تم تعيين الضباط محل المدنيين فى إدارة الشركات كرد للجميل من قيادة الثور للضباط الذين ساندوها و لأن التنظيم لم يكن معتادا على الحياه الإجتماعيه فقد كبح الحريات و نشر قيم الولاء و الطاعه بدلا من الحوار و الديموقراطيه فى إدارة الشركات مما نتج عنه موظفين لا يهتمون إلا بإرضاء القادة حتى و إن خربت المؤسسات و بدأ ينتشر الفساد و كبح الحريات إلى أن وقعت الهزيمة فى 1967 و بدأ المصريون يكتشفون الفساد و لكن فات الأوان للتراجع لأن المصريين تعودوا على السمع و الطاعه

فى بداية السبعينات و مع قيام حرب أكتوبر ظهرت مشكلة الطاقة الكبرى و كانت الولايات المتحده تصنع سيارات ( تشرب البنزين ) , فقامت اليابان بتقديم الحل المناسب فى سياراتها الصغيرة و الموفرة للوقود و إنتهى عصر السيارات الأمريكية الضخمة على يد السيارات اليابانية الصغيرة و الجميلة و الموفرة للطاقة و التى إنتقلت صناعتها بعد ذلك إلى كوريا منذ بداية الستينات و دول النمور الأسيوية و الصين بعد ذلك

عام 1978 ظهرت ماليزيا كقوة ناشئة و نشطة بتصنيع أجهزة كهربائية بتصريح من اليابان و بدأ رئيس وزرائها النشط مهاتير محمد بفصل الدين عن السياسة و الأعتماد على الماليزيين من العرق الأصفر ( البشرة الصينية ) و بفضله نشأت ماليزيا كند قوى لليابان و كوريا و تبعتها جاراتها أندونيسيا و تايلاند و الفلبين و ساروا على نفس النهج حتى اليوم

فى منتصف السبعينات قامت مصر بإنشاء الهيئة العربية للتصنيع و أسند الأشراف عليها لأشرف مروان رجل المخابرات و نسيب عبد الناصر و مع الوقت إنسحب أعضاء الهيئه من الدول العربية و بريطانيا و فى منتصف الثمانينات أصبحت الهيئه مصريه خالصة و أصبحت تتخصص فى إنتاج بعض أنواع الأسلحة الخفيفة و الذخيرة و دروع الدبابات إبرامز M1-A1 و أجزاء من طائرات F-16الأمريكية و الهليكوبتر الجازيل الفرنسية و وصواريخ الهوت و الميلان و السيارات الجيب الشيروكى و الكوماندر و سيارات الإسعاف و الأطفاء و دخلت مجال إنتاج الأجهزة الكهربية المنزليه فى أواخر الثمانينات بتجميع منتجات سامسونج الكورية

فى بداية الثمانينات ظهرت العديد من المشروعات الخاصه كمصانع الأسمنت الخاصة و مصانع السيراميك المملوكة لرجل الأعمال محمد أبو العينين العائد من إيطاليا بترخيص لبناء مصنع سيراميك غير حكومى بجوار أراسمكو و شينى الحكوميتين و فى أواخر الثمانينات بدأ أحمد بهجت تجميع أجهزة جولد ستار كأول مصنع مصرى خاص بخلاف كاترون و تليمصر المملوكة للدوله , و بالرغم من الجهود المبذولة إلا أن مصر لم تقدم نموذجها الخاص لأى منتج فهى تقوم بتجميع المنتجات فقط و يعود السبب فى ذلك للإستسهال و عدم وجود ميزانية للتطوير و البحث العلمى و هو الفارق بيننا و بين كل الدول التى نجحت و تفوقت , و بالرغم من أن اليابان أصبحت لا تنتج و تصدر إلا الدرجة الأولى , و تبعتها ماليزيا و الفلبين و أندونيسيا و إنحصر تعاملنا فى الوقت الحالى مع المنتجات الصينيه , و التى بدأت الصين عام 1989 تنفيذ سياستها الجديدة للإنفتاح الإقتصادى فى نفس الوقت مع خطة الإصلاح الإقتصادى الذى قام بها عاطف عبيد فى مصر و التى يظهر بوضوح الفرق بين تنفيذ الأصلاح الإقتصادى بين دوله تطبق حكم الأعدام فى الفاسدين فى الصين و دوله غائبة التوجهات كمصر
خلاصة القول :
لو تخلصنامن قضايانا الفرعية من فلسطين و الشيشان و الحجاب و الخلافة المفقودة وأمثالها من القضايا التى أصبحت كما الأفيون لشعبنا العاطفى المغلوب على أمره لكنا سبقنا أمريكا نفسها و ليس اليابان

رغيف العيش

أنا لا أفهم لماذا أصبحنا نستورد القمح

يقول قائل : العدد زاد

لسنا نعانى من ذلك وحدنا

الصين تتزايد بإستمرار و مع ذلك لا تستورد الأرز

أين يكمن الخلل ؟؟

هل هو قانون الإصلاح الزراعى الذى قسم الأرض على الفلاحين و جعل كل فلاح حر فى التصرف فى أرضه ,

و كذلك أولاده و أحفاده مع إختلاف إهتماماتهم و تطلعاتهم

أو هى سياسات الجمعيات الزراعية

والتى شاهدناها فى فيلم ( الرصاصة لا تزال فى جيبى )

متمثلة فى مشرفها ( عباس بيه ) مشرف الجمعية الزراعية و أمثاله

أو أن السبب فى جشع مستوردى التقاوى و البذور و المبيدات ومستلزمات الزراعة ,

و إن كانت حجتهم ( العمله الصعبة ) ,

نجد امامنا تساؤل مهم ,

طالما لدينا قناه السويس و الغاز و البترول و السياحة

لماذا لا نشترط على المشترين الأجانب الدفع بالعملة المحلية لنجعل لها قيمة و لماذا نربط أنفسنا بعملات معرضة للإنهيار فى أى لحظة

أو يكون العيب فى الإنفتاح الذى جعل المصرى يهجر أرضه و يسافر إلى ليبيا

لينام على كرتونة أو شيكارة أسمنت فى الخلاء و يلتحف السماء , فى مقابل أن يعمل فى البناء و النظافة

أو يذهب للعمل فى الخليج ليعود بالثلاجة و الريكوردر و يفتتح نصبة فول لأصحاب البطون و قهوة بلدى لأصحاب المزاج

أو فى وزارة الزراعة التى أصبحت تحمل أصحاب الأرض تكاليف النقل و التخزين

و تشترى من الفلاحين بأسعار 20 سنة مضت و بإجراءات تدخل الشيخ إلى بطن أمه ثانية هربا من التعقيد

هل المشكلة فى الفاقد الكبير فى الصوامع و المطاحن المتهالكة أو النقل و التداول الغير منظم

أو هو فى تغير نمط حياة الفلاح و نزوعه للإستهلاك مع غزو التحضر للريف

و رفض النساء تجهيز القمح فى البيت للطبخ أو للخبيز و إعتيادهم على شراء الخبز من المخابز كما يفعل أهل المدن

أو هو لجشع أصحاب المخابز و تهريب الدقيق المدعم خارج نطاق المخابز و بيعه بأربعه أضعاف سعره على الأقل ,

و هنا نأتى لسؤال مهم .

هل هى أزمة ضمير فرد أم أزمه ضمير مجتمع

إذا كان فساد ضمير فرد

يكون الحل سهل جدا و هو تطبيق عقوبة الإعدام على الفاسدين بلا رحمة و لا تهاون كما تفعل الصين

أما إذا كانت أزمة فساد يتقبله ضمير مجتمع , فهذه هى المصيبة ,

التى تحتاج أن نراجع فيها كل قيمنا و عادتنا و ما يستجد على مجتمعنا

بدون أن ندفن رؤوسنا فى الرمال و بدون أن نضع تابوهات لأى شىء و لكل سخص

فالكل متهم مهما ثبتت براءته من وجهة نظرنا حتى نعرف المتسبب فى القصورأو الإهمال و نبدأ فى معالجته

لسنا بحاجة إلى صدمه , كصدمه 1967 أو صدمة اليابان فى نهاية الحرب العالمية الثانية لنقف بعدها على أرجلنا من جديد

لدينا التاريخ نراجع دروسه و نستفيد منها

و إن لم نستفد من دروس التاريخ , فما الفارق بيننا و بين الدواب

مشاهدات شخصية

وقفت ذات يوم فى طابور الخبز من الساعة 7.45 و غادرته 9.30 صباحا و انا أرى أمامى الخبز يخرج من الباب الجانبى للمخبز لسكان الشارع من الجيران و المطاعم , بكميات كبيرة فى مخبز يشترط 20 رغيف للفرد كحد أقصى

ملاحظة : غالبية مخابز المناطق الشعبية البعيدة نسبيا عن الرقابة ( أو هى صديقة للرقابة ) , تبدأ إنتاج الخبز فى الساعه السادسة و النصف صباحا و تنتهى من الإنتاج فى العاشرة صباحا أو حسب الحصة التموينية أو ايهما أقرب !!

مشهد أخر :
فى مخبز أخر رأيت العمال يقومون بنقل أجوله الدقيق خارج المخبز بعد إنصراف مفتش التموين

مشهد ثالث :
سيدة فى الأربعينات من عمرها , تحاول أن تأخذ أكثر من 20 رغيف و بسؤالها تبين أنها أرملة من منطقه بعيدة و تأتى كل يوم صباحا لأخذ الخبز لأولادها الأربعه , ( بسبب الزحام الشديد فى المخابز فى منطقتها ) و تذهب به إلى العمل فى مكان بعيد أخر و تعود به للعشاء ولإفطار أطفالها فى اليوم التالى و يرفض البائع إعطائها رغيف واحد زياده ,

كلما ذهبت أنا فى أى وقت فى النهار لنفس المخبز , أجد بائع الفول ( صديق بائع الخبز ) يأخذ الخبز حتى بدون ان يقف فى الطابور بل و ربما يضايق الواقفين فى الطابور بدخان سيجارته و مزاحه الأرعن

مشهد رابع :
رجل يصطحب إبنه الذى لا يتجاوز الخامسة من العمر و ( يهدر أدميته و طفولته ) ليقف أمامه فى الطابور ربما لساعة كاملة أو أكثر, للحصول على خبز إضافى لبقيه أخوته بعد غلاء أسعار الخضر و إختفاء الأرز و المكرونة من موائد فقراء مصر

مشهد خامس :
شخص ما يشترى خبز ليقوم بتجفيفه لإطعام الماعز الذى يربيه
و أخر يخلطه مع ( سقط اللحم ) لإطعام الكلاب و القطط التى تنظف البيت من الحشرات و الفئران
و ثالث يستخدمه لإطعام الأرانب و البط و الوز والحمام
و ربما الحمير أيضا.......

متى تختفى هذه المظاهر !!

2008/01/07

سبعة مليارات


جاء فى جريدة البديل يوم 2/1/2008

المصريين أنفقوا 7 مليارات جنيه فى إحتفالات رأس السنة

فى الحقيقة الخبر صادم للجميع و خصوصا مع هوجة الدروشة التى تجتاح بلادنا و ملصقات التكفير المصاحبة لشم النسيم ( من تشبه بقوم فهو منهم )

أنا شخصيا أكلت ساندوتشين أحدهما فول و الأخر طعميه و لم أشرب شاى
أى أن التكلفه الخاصة بى هى 2 جنيه

فإذا كان متوسط تعداد المصريين 78 مليون مصرى , لو أكل كل إنسان ب 2 جنيه مثلى يصبح مجموع ما تم إنفاقه 156 مليون جنيه

نقوم بطرح 156 مليون جنيه من 7000 مليون جنيه تم إنفاقها

يكون الناتج6844 مليون جنيه

إين ذهب هذا الرقم و فيم أنفق

علمت أن هناك شجيرات ليزر للكريستماس تباع الواحده ب 6000 جنيه أى أن المبلغ يكفى لشراء مليون ومئة و أربعين ألفا و 666 شجرة ( من اللى بتطلع نور زى أميجو التركى )

أى ما يكفى لردم المحيط الأطلنطى بالأشجار

أين ذهبت هذه الأموال و من قام بصرفها

أعلم أن مصانع الأغذية فى الوجه البحرى تعطى مرتبات 90 جنيه للعامل شهريا و ليس يوميا

كذلك الأرامل الحاصلات على معاش السادات لا يملكن هذا المبلغ

و هؤلاء المساكين لو أمسكوا ورقه ب 500 جنيه ربما أصابتهم بالإيدز

بالتأكيد ليسوا هم من قام بإنفاق سبعه مليارات

فمن أنفق كل هذه الأموال

و السؤال الأهم

كيف حصل على كل هذه الأموال لينفقها فى ليله واحده كهذه الليله !!!